عبد الكريم الرافعي
586
فتح العزيز
بالابلاغ والاسماع وذلك لا يحصل الا برفع الصوت فلو خطب سرا بحيث لم يسمع غيره لم يحسب كالاذان وحكى صاحب البيان عن أبي حنيفة انها تجزى وقد حكاه القاضي الروياني وغيره وجها لنا ثم الضبط على ظاهر المذهب أن يسمع أربعين من أهل الكمال على ما سبق وصفهم ولو رفع الصوت قدر ما يبلغ لكن كانوا أو بعضهم صما ففيه وجهان ( أصحهما ) انها لا تجزئ كما لو بعدوا عنه وكما أنه يشترط سماع شهود النكاح ( والثاني ) يجزئ كما لو حلف لا يكلم ؟ لأنا فكلمه بحيث يسمع لكنه لم يسمع لصممه يحنث وكما لو استمعوا الخطبة ولم يفهموا معناها لا يضر وينبغي للقوم أن يقبلوا بوجوههم إلى الامام وينصتوا ويسمعوا قال الله تعالى ( وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وانصتوا ) ذكر في التفسير أن الآية وردت في الخطبة سميت قرآنا لاشتمالها عليه والانصات هو السكوت والاستماع شغل السمع بالسماع